شرح
منها : حديث عليّ بن جعفر المتقدِّم ، حيث جاء فيه :
« إلّا أن لا تجد بدّاً فتقطع رؤوسها ، وإلّا فلا تصلِّ » « 1 » .
ومنها : مرسلة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« في التمثال يكون في البساط ، فتقع عينك عليه ، وأنت تُصلّي .
قال : إن كان بعين واحدة فلا بأس ، وإن كان له عينان فلا » « 2 » .
إن أريد بعين واحدة للصورة لا للمصلّى ، أي إذا كان نظر المصلّي إليها بعين واحدة ، فإنّه يكفي ويفيد جواز وقوع الصورة في اليمين والشمال كما احتمله وحمله عليه صاحب « الجواهر » .
لكنّه خلاف للظاهر جدّاً ، حيث قد فرض قبله وقوع عين المصلّي عليه ، ولا معنى لانصرافها إلى عين واحدة .
مع أنّ مرجع الضمير في ( له ) هو التمثال لا المصلّي ، لعدم مناسبة المعنى برجوعه إلى المصلّي ، كما لا يخفى على الذوق السليم .
مضافاً إلى أنّه لا يساعد مع الخبر الذي رواه عليّ بن جعفر ، حيث أنّه صريح في النقيض ، فيحصل نقض فرض صاحب « الجواهر » قدس سره .
كما أنّ لعليّ بن جعفر حديثاً آخر جاء فيه :
عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام ، قال :
« سألته عن مسجدٍ يكون فيه تصاوير وتماثيل ، يصلّى فيه ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 13 .