شرح
الإبهامين على الأرض في السجود . قد يقال : إنّه يمكن الاستدلال على الجواز وصحّة الصلاة بإطلاقات الأوامر الواردة في الصلاة ، وإطلاق جوازها في النعل ، وبالتوقيع المروي عن « الاحتجاج » و « الغيبة » :
« أنّ محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميري كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام يسأله :
هل يجوز للرجل أن يصلّي وفي رجليه بطيط لايغطّي الكعبين أم لا يجوز ؟
فوقّع عليه السلام : جايز » « 1 »
بأن يكون المراد من ( البطيط ) رأس الخفّ بلا ساق - كما في « القاموس » - وكأنّه سُمّي به تشبيهاً بالبط . وبناءً على أنّ المراد من ( الكعبين ) العضمين ، بل وعلى إرادة قبّتي القدم منهما إن قلنا بأنّ موضوع البحث ما يستر ظهر القدم بعضاً أو كلّاً ، كما فهمه في حاشية « الإرشاد » وإن كان خلاف ظاهرهم .
هذا كما في « الجواهر » . فإنّه يقال : لا يمكن الاعتماد عليها ، إذ الإطلاقات تقيّد بتلك الأخبار ، لو سلّمنا دلالتها ، كما أنّ الرواية مشتملة على ما يحتمل كون المراد من الكعبين هو قبّة القدم ، فيدلّ بالمفهوم على عدم الجواز لما يستر ظهر القدم ، فلا أقلّ كون المراد هو الكراهة .
وإنْ سلّمنا ظهور لفظ ( الكعبين ) على القبّة في انتهاء الساق ، فيحمل في هذا
هامش
( 1 ) المقنعة : 150 .