شرح
محظورة في النعل السندي والشمشك » « 1 »
وحديث سيف بن عمير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « لا يصلّى على جنازة بحذاء ، ولا بأس بالخفّ » « 2 »
مع أنّ صلاتها أوسع من غيرها .
مضافاً إلى استصحاب الاشتغال والاحتياط المطلوب مراعاتهما في الصلاة التي لابدّ أن يلاحظ فيها ( فيما يصلّي ، وعلى ما يصلّي ) كما ورد في الحديث . وفيه : إنّ هذه الأدلّة جميعها غير قادرة على معارضة الأدلّة التي تدلّ على الجواز وتفيد أنّه لا حرمة في لبس ما لا ساق له والذي يستر ظاهر القدم ، سواء في الموردين أو غيرهما .
فأمّا عن الأوّل : أنّه شهادة على نفي غير محصورٍ ، فلايسمع ، مع أنّه لم يدلّ على عدم الجواز ، لاحتمال كون تركه لأجل عدم كونه معتاداً لهم لا لتحريم لبسه .
مع أنّه لو تمّ دلالته على المنع لاقتضى تحريم الصلاة في كلّ ما لم يُصلِّ فيه النبيّ صلى الله عليه وآله ، وهو معلوم البطلان ، فيلزم منه عدم جواز الصلاة إلّافي مثل ما صلّى فيه من اللّباس والمكان والزمان ، لأنّه صلى الله عليه وآله تاركٌ للصلاة في غيرها .
فإن قيل : لابدّ من المتابعة في ترك نوع ما ترك الصلاة فيه صلى الله عليه وآله ، لزم أنْ لا تجوز الصلاة إلّافي الأنواع التي صلّى فيها من الألبسة دون غيرها ، وهو كما
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 الباب 37 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 9 .
( 2 ) الوسائل : الباب 33 من أبواب أحكام الملابس ، الحديث 6 والأحاديث التي قبله في هذا الباب .