تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
ساقه من كفّ ونحوه بالأولويّة . وأمّا استحباب الصلاة في النعل العربيّة ، فللإجماع المحكي إنْ لم يكن محصلًا صريحاً ، أو لظاهر النصوص الكثيرة ، حتّى أنّ في بعضها الإطلاق على ذلك ، كما نقل عن الرضا عليه السلام : « أفضلُ موضع القدمين للصلاة النعلان » « 1 » لكن الأصحاب حملوه على النعل العربي ، للانسباق من الإطلاق ، ولأنّها هي التي لا تمنع من السجود على الإبهامين وغيره ممّا يعتبر في الصلاة ، لا لتعارف اللّبس ولا باقتضاء الإطلاق . لكن الإنصاف عدم خلوّه عن الإشكال ، خصوصاً إذا لم يمنع عمّا هو معتبر في الصلاة في غير النعل العربي أيضاً ، ولذلك ترى أنّه قد عمّم أصحاب « المدارك » و « البحار » الحكم ، ويؤيّده دليل التسامح . لكن يمكن أن يكون الاستحباب في النعل العربي آكد من غيره ، لما ورد في الأخبار بالخصوص ، لكنّه لا يوجب الاختصاص . نعم ، ينبغي استثناء النعال الأملس المسمّاة بالممسوحة - وهي التي ليس في أطرافها ما يحصرها ولم يكن عقبه وباطنه إلّامستوياً ولم يكن مجوّفاً - وهو مذموم ، بل وفي رواية إنّه لفرعون ، وأنّه أوّل من اتّخذ الملس ، بل قيل إنّه حذاء اليهود ، بل في رواية تيم الزيّات ، قال : « سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : إنّي لأمقتُ الرجل أرى في رجله نعلًا غير مخصّرة أما إنّ أوّل من غيّر حذو رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فلان .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 21 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 .