شرح
الخبر على قبّة القدم ، بمقتضى الجمع بين هذه الرواية وتلك الأخبار السابقة .
فالقول بالكراهة لا يخلو عن قوّة .
فبذلك ظهر أنّ ما يستر أكثر القدم داخل في الممنوع ، لدخوله تحت مدلول هذا الخبر ، فوجود بعض الخروق لا يخرجه عن الكراهة ، إذا كان شموله لأكثر ظهر القدم .
نعم ، إذا لم يصدق عليه الستر من جهة رقّته ، فهل هو ملحق به أم لا ؟ فإنّه لا يبعد الإلحاق ، إذا صدق عليه الستر ، وإلّا فلا .
كما أنّه ليس المراد هو مطلق ستر ظهر القدم حتّى يشمل ما لو ستره بخرقة ونحوها ، بل في « الجواهر » إخراج هذا المورد عن المنع لو خيط ذلك بالسروال ، ولعلّه لأجل خروجه عمّا هو خفّ وحذاء لا ساق له .
وكيف كان ، فيجوز الصلاة في ما له ساق كالخفّ والجورب نصّاً وإجماعاً بقسميه .
والمراد بما يغطّي الساق هو المطلق الشامل لبعض الساق ، لا أنّ المراد وضعه على أنّ له ساقاً ، وإنْ كان لَبَسه من لا يغطّي به بعض ساقه مع احتماله ، فيكون المدار على الوضع .
لكنّه مشكل ، لأنّ مقتضاه المنع أو الكراهة من الصلاة ممّا لا ساق له لمن يغطّي به بعض ساقه لصغر قدمه ، وقد التزم بهذا صاحب « الجواهر » ، ولعلّ وجه التزامه به كون المدار صدق ما له ساق بالفعل ولو لأجل صغر قدمه .
وكذلك تجوز الصلاة بذي الساق فيما لا تغطّيه له بالفعل ، لأجل عارض في