شرح
ترى لا يقول به أحد .
وأمّا عن الثاني - فإنّ الخبر لم يرد في مصادرنا فحجّيته غير ثابتة - هذا فضلًا عن أنّه ظاهر في التأسّي في الأجزاء وكيفيّات نفس الصلاة دون الشروط ، مع أنّه لو شمل عمومه حتّى لمثل التروك ، لاستلزم فقهاً جديداً ، ولا يلتزم به أحد من المسلمين ، فإن اختصّ بغير التروك فإنّ ذلك ليس من التخصيص ، بل لعدم عمومه وشموله من رأسه ، بل لو التزم بخصوص ما صلّى فيه ، للزم القول بضرورة مراعاة الصلاة في عين ما صلّى فيه من اللّباس والمكان والزمان لأنّه قد ترك الصلاة في غير هذه الأمور ، بل الإشكال وارد حتّى لو أريد النوع في الترك ، لأنّه يلزم أن يجوز أداء الصلاة فيخصوص تلك الأنواع دون غيرها ، وهذا ما لا يقول به أحد .
ودعوى انجبار ضعفه بالشهرة مشكل ، أوّلًا في أصل ثبوته ، وثانياً على فرض التسليم لا يوجب ذلك ، لضعف دلالته على مدّعاهم ، كما عرفت .
فكون مدركهم على المنع هذا الخبر غير معلوم .
وأمّا عن الثالث : مضافاً إلى إرساله وعدم العمل حتّى ممّن أرسله ، هو عدم التعميم بحيث يشمل مطلق ما يستر ظهر القدم - كما هو المدّعى - بل يختصّ بالشمشك والنعل السندي ، ولعلّ الاختصاص بهما نشأ من أجل أنّه لا يمكن الاعتماد معهما على الرجلين في القيام ، أو على أصابعهما أو إبهامهما على الأرض عند السجود ، وبناءً عليه فلايختصّ الحكم بهما ، بل يشمل الحكم كلّ ما كان كذلك فلا يجوز لبسه لأجل استلزامه ترك ما كان واجباً في الصلاة .
وعن الرابع : فإنّ دلالته بالنهي عن الإتيان بالصلاة على الجنازة بحذاء ،