شرح
وتوهّم كون العقوبة لأجل تركه التعلّم المستفاد من قوله عليه السلام في الخبر المشهور : « هلّا تعلّمت » .
مدفوعٌ ، بأنّ التعلّم ليس بواجب ، إلّالأجل أداء التكليف الذي يكون التعلّم مقدّمة له ، فالعقوبة كانت لذيّها لا لمقدّمتها بذاتها .
وعليه يكون القول بالتفصيل - كما ذهب إليه صاحب « الجواهر » ، والعلّامة البروجردي ، وكثيرٌ من أصحاب التعليق - قويٌّ جدّاً بلا فرق في ذلك بين كونه جاهلًا بالحكم الوضعي - وهو بطلان الصلاة - أو عالماً به ، إذ لا أثر يترتّب على ذلك .
هذا تمام الكلام في الجاهل بجميع أقسامه ، من الجاهل بالموضوع أو الحكم ، قاصراً كان أو مقصّراً ، غاصباً كان أو غير غاصب . قد يقال : بقيام دلالة حديث الرفع ، المقتضي رفع المؤاخذة أو رفع شرطيّة الإباحة حال الجهل ، أو حديث ( لا تعاد ) الشامل بعمومه لمثله . لأنّا نقول : قبول ذلك يستلزم عدم بقاء موردٍ لحديث ( هلّا تعلّمت ) ، من جهة الملاك ، مضافاً إلى استلزامه حثّ الناس على ترك التعلّم ، وهو يؤدّي إلى نقض الغرض ، ولذلك يجب أن نخصّص عمومها وأن نحكم باستحقاق العقوبة في المقصّر ، وهو المطلوب . وثالثة : لو كان المكلّف المؤدّي للصلاة في المغصوب ناسياً :
وهو أيضاً ، تارةً : ناسٍ للموضوع .
وأخرى : للحكم .