شرح
واللَّه العالم .
نعم ، قد يستدلّ في المقام على الصحّة بالخبر الصحيح الذي رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام :
« لا تعاد الصلاة إلّامن خمس : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » « 1 »
بتقريب أن يقال : إنّ عمومه يشمل غير الخمسة من الأجزاء والشرائط إذا ترك ، سواء كان عن علم أو جهل ، غاية الأمر خروج صورة العمد مع العلم بالانصراف ولزوم اللغويّة في الجعل في الأدلّة الأوّليّة ، فيبقى الباقي تحته ، ومنه الجاهل القاصر ولو كان بنفسه غاصباً .
ودعوى انصرافه عنه مشكلة جدّاً ، ولعلّه لذلك لم يشاهد التفصيل في ذلك من الأصحاب ، وعلى أقلّ تقدير لم نصادفه إلّاما يشاهد الإطلاق بالبطلان من كلام العلّامة في « القواعد » و « المنتهى » و « التحرير » الشامل للجاهل القاصر أيضاً .
وأمّا إذا كان الجاهل مقصّراً - أي قادراً على تحصيل العلم بالسؤال وغيره ، ولم يكن معذوراً في جهله ، ولو من جهة ترك التعلّم - وأدّى الصلاة في المغصوب جهلًا بالحرمة - سواء جهل بالحكم الوضعي أيضاً أي البطلان أم لا - فقد اختلف أصحابنا في حكمه فذهب جماعة مثل المحقّق في « جامع المقاصد » ، وصاحب « إرشاد الجعفريّة » و « الروض » و « المقاصد العليّة » و « مجمع الفائدة والبرهان » و « المدارك » - على ما حُكي - والسيّد في « العروة » إلى الصحّة بصورة الإطلاق ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 38 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 7 .