تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
وكذلك بحديث الرفع بقوله : ( رفع عن امّتي . . . . والنسيان ) والمرفوع حينئذٍ يمكن أن يكون أحد الأشياء : إمّا شرطيّة الإباحة ، أو شرطيّة الستر المباح أو المؤاخذة ، أو وجوب الإعادة ، مع أنّ الأخير مشكلٌ ، لأنّ وجوبه كان فرع الشرطيّة المطلقة للإباحة ، فإذا ارتفعت الشرطيّة في المرتبة السابقة بحديث الرفع ، لم تصل النوبة لوجوب الإعادة ، اللّهمَّ إلّاعلى القول بعدم شمول حديث الرفع للأحكام الوضعيّة ، واختصاصه بالأحكام التكليفيّة ، وهي هنا وجوب الإعادة ، مع أنّه أيضاً مدفوع لتقدّم وجوب تحصيل ستر المباح ، حيث ينتزع منه الشرطيّة مع وجوبها ، فالمرفوع إذا كان هذا الوجوب فلا تصل النوبة إلى وجوب الإعادة . وكيف كان ، فمع إمكان التمسّك والاستدلال بالدليلين ، فإنّه لا يبقى مجالٌ للحكم بالبطلان ، فما ذهب إليه بعض أصحابنا - كما عن « البيان » و « كشف الالتباس » و « المقاصد العلميّة » و « روض الجنان » - في الناسي بالحكم - ولعلّ الكلام فيه كان كما في ناسي الموضوع من جهة الاشتراك في الملاك بأنّه بنسيانه هل يعود إلى حكم الجهل أو لايتمع تكليف الغافل عن تقصير ونظائرهما - غير تامّ ، وعليه فما اختاره السيّد في « العروة » تبعاً لصاحب « الجواهر » ، وأكثر أصحاب التعليق من الحكم بالصحّة في كلّ من ناسي الموضوع والحكم ، في غاية المتانة . ومن ذلك ظهر عدم تماميّة التفصيل المحكي عن « الذكرى » و « المختلف » من وجوب الإعادة في الوقت دون خارجه - لعدم إتيانه بالمأمور به على وجهه ،
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 75 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني