تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
للمغصوب . وعلّة بطلان الصلاة في هذه الصور هي أنّ العبادات تحتاج إلى قصد القربة ، وأن يكون العمل ممّا يصحّ أن يتقرّب به ، فإذا اشتمل العمل على الغصب الذي هو مبعد عنه ، فإنّه لا يمكن الحكم بصحّته ، بلا فرق بين كون الساتر شرطاً أو جزءاً أو غيرهما . ولا ندّعي في المقام لزوم إحضار امتثال الأمر الذي اختاره صاحب « الجواهر » ؛ لأنّا قد قرّرنا في محلّه بعدم لزوم قصد الامتثال ، لأنّه يكفي في صحّه العمل محبوبيّته ، وكونه مع قصد القربة ، ولو لم يكن العمل متعلِّقاً للأمر ، كما هو الحال في مثل غُسل الجنابة لمن ظنّ بعدم طلوع الشمس فبان خلافه ، حيث قلنا بصحّة غُسله لأجل وجود المحبوبيّة مع قصد القربة ، ولو لم يكن له أمر في مقام الثبوت . فعلى ما ذكرنا يبطل جميع الوجوه المذكورة للبطلان في باب العبادات ، ولو سلّمنا بعضها في التوصليات كما عرفت تفصيلها ، فلانعيد . هذا كلّه في حكم المكلّف العالم بالغصب وحرمته . ثمّ إنّه تصل النوبة إلى تصرّفات غير العالم ، فهي على أقسام : تارةً : بفرض كونه جاهلًا بالموضوع - أي الغصب - سواء كان جاهلًا بالحكم أي الحرمة أو البطلان أم لا ، فالوجه في هذا هو الصحّة ، لعدم النهي المقتضي للفساد ، سواءً كان سببيّته لذلك من جهة اتّحاد الكونين - كما زُعم - أو لأجل انتفاء الشرط الذي هو الستر المأمور به - كما توهّم - أو لأجل ما بيّناه من