شرح
فقد حكم بالصحّة ، وصرّح بأنّه لو كان من الشرائط لبطلت ، لكن المحقّق رحمه الله قد جعلهما جزءاً منها فحكم بالصحّة ، ووفقه على ذلك المحقّق الهمداني ، خلافاً لصاحب « المدارك » ، حيث قد جعلهما شرطاً وحكم بالبطلان ، ويستفاد من تعليل الفضل بن شاذان في المقام أنّ حكمه اجتهاد من نفسه لا دليل تعبّدي من نصٍّ عليه ، وإلّا لكان ينبغي أن يذكره ، فبذلك يستضعف القول بأنّ مذهب مشهور الشيعة في عصره هو الحكم بالصحّة ، وعليه فلا يقدح مخالفته بشهرة الأصحاب وإجماعاتهم .
وأمّا اعتبار ستر المصلّى باللّباس أو التحيّز للمكان شرطاً لا جزءاً ، فإنّ ذلك لوضوح أنّ المطلوب عند الشرع ليس إلّانفس التستّر حال الصلاة ، وهذه الشرطيّة تحصل بالمحرّم منه أيضاً ، فإن قام الدليل على بطلان الصلاة في هذه الحالة فإنّه لابدّ أن يكون لأجل أمر آخر لا لأجل فقدان الشرط .
والذي يمكن أن يكون وجهه - بل وقيل - هو عدم إمكان كون المنهي عنه مأموراً به ، لأجل اتّحاد متعلّق الأمر والنهي في مثل الصلاة مع الثوب المغصوب ، وذلك من جهة وحدة الحركة التي توجب حدوث التصرّف في اللّباس ، وهو حرامٌ ومنهيٌّ عنه من جهة ، وفي البدن بالركوع وهو مأمورٌ به من جهة أخرى ، هذا كما عرفت التصريح به من المحقّق الهمداني ، وقد عرفت فساده بالنقض في مثل المصلّي مومياً مع اللّباس المغصوب ، فإنّه تبطل صلاته برغم عدم وجود الحركة في بدنه ولباسه .
كما أنّ هذا الوجه ليس بوجيهٍ عند من ذهب إلى عدم الاتّحاد ، مثل صاحب