شرح
« الجواهر » قدس سره حيث قال :
( ولعلّ عدم الاتّحاد لا يخلو من قوّة ، وذلك لأنّ المتصوّر في لبس المغصوب ثلاثة محرّمات :
أوّلها : أصل الغصب ، وهو لا يقتضي الفساد إلّاعلى مسألة الضدّ ( بأن يقتضي الأمر بالشيء نهياً عن ضدّه الخاصّ وهو غير مقبول ) .
وثانيها : لبسه بمعنى ملابسته ، وهو لا يقضي بالفساد أيضاً ، ضرورة عدم كون اللبس أحد أجزاء الصلاة ، إذ هو يرجع إلى حرمة كونه عليك لا كونك فيه . . .
ضرورة عدم اتّحاد اللّبس مع شيء من أجزاء الصلاة ، إذ ليس القيام والركوع والسجود أفراداً له ، بل هي أفعال تقارنه ، فحرمة الملابسة حينئذٍ حالها لا تقتضي حرمة في شيء منها .
وثالثها : تحريكه بالقيام والركوع والسجود ونحوها ، ولا ريب في حرمة ذلك ، لكن قد يمنع اتّحاد على الأفعال المزبورة التي هي حركات للبدن وتصرّفٌ فيه من غير توقّف على حركات اللّباس ، نعم تحريكه مقارن لها ، فهو محرّم حالها ، لا أنّها هي هو ، ضرورة كون المتحرّك أمرين متغايرين هما البدن واللّباس ، والفرق بينه وبين المكان واضح بمعلوميّة ضروريّة الجسم وأكوانه للمكان ، بخلاف اللّباس المعلوم كونه ليس من ضروريّاته ) « 1 »
انتهى .
ولأجل ذلك ذهب إلى الصحّة ، وصرّح بأنّ المتّجه حينئذٍ هو الصحّة إن لم يقم إجماع أو غيره من الأدلّة المعتبرة على نفيها ، والظاهر خلوّ المقام عن مثل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 38 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 7 .