شرح
الإطلاق ، يمتنع أن يصير مصداقه عبادة فتفسد الركوع .
واحتمال كون الركوع هو الكون الحاصل من الحركات ، واسمٌ لما بعد الحركات ، فمتعلّق النهي يكون غير متعلّق الأمر وهو الركوع ، غير صحيحٍ إلّاعلى القول بعدم اعتبار الحركات في هيئة الصلاة رأساً ، وإنّما هي من مقدّمات الأفعال ، وهو بإطلاقه ضعيف كما ستعرفه إن شاء اللَّه ، فيتمّ ما ذكروا إنْ لم يصدق على الحركات اسم الركوع أو السجود ونحوه حقيقةً . . . . حتّى يثبت بأنّ نفس الحرمة المتعلّقة على المغصوب بالحركات الركوعيّة متّحدة مع متعلّق الأمر والنهي ، ويكون المنهيّ عنه هو الجزء الصلاة لا الشرط ، ولا أمر خارج عنها ، حتّى لا يوجب الفساد .
ومسألة تعدّد الجهة في رفع محذور الاتّحاد في المجمع ، كلامٌ ظاهريّ قد تقرّر بطلانه في الأصول ) انتهى كلامه بتلخيصٍ منّا « 1 »
. ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال ، أوّلًا :
لأنّ الغصب ليس منحصراً في صدق التصرّف ، بمعنى نقل شيء من موضع إلى موضع آخر ، بل هو حرام ولو بالاستيلاء من دون وجود حركة للمغصوب استدامة ، كما لو فرض كون المصلّي الغاصب للساتر مريضاً يصلّي إيماءً ، فحينئذٍ يكون مضطجعاً ولا حركة له إلّابالإيماء والإشارة ، فالبحث الجاري في حقّه هو أنّ الستر المغصوب هل يوجب البطلان أم لا ، برغم عدم وجود الحركة فيه ، إذ لا شبهة أنّ عمله غصبٌ مع عدم صدق التصرّف بمعنى الحركة النقليّة ، فيظهر أنّ
هامش
( 1 ) كنز العمّال : ج 4 ، حديث 1196 .