شرح
( والحقّ بطلان الصلاة الواقعة في المغصوب مطلقاً ، ولو مثل الخيط ، كما صرّح به بعض ، فضلًا عن الثياب التي لبسها المصلّي ، لأنّ الحركات الواقعة فيه الحاصلة بفعل الصلاة كان منهيّاً عنها ، لأنّها تصرف في المغصوب ، والنهي عن الحركات نهيٌ عن القيام والقعود والركوع والسجود ، وهو جزء الصلاة فيفسد ، لأنّ النهي في العبادة يقتضي الفساد كما سنوضّحه ، فتكون الصلاة فاسدة لفساد جزئها ) .
فتكون نتيجة كلامه تصديق كلام المحقّق رحمه الله من كون المنهيّ عنه هنا هو جزء الصلاة لا شرطها ، فيكون أمراً داخلًا فيها لا خارجاً عنها .
ثمّ إنّه أشار إلى ما توهّمه صاحب « المدارك » بأنّ ( المحرّم هو لبسه الذي يصدق عليه التصرّف في الغصب ابتداءً واستدامةً ، وهو أمرٌ خارج عن الحركات من حيث الحركات ، أعني القيام والقعود والسجود ، فلا يكون النهي متناولًا لجزء الصلاة ولا شرطها ، ومع ارتفاع النهي ينتفي البطلان ) ، انتهى كلام المتوهّم وهو صاحب « المدارك » .
فأجاب عنه المحقّق الهمداني بقوله : ( بأنّ التصرّف في المغصوب ليس منحصراً في خصوص لبسه ، حتّى يصحّ ما قيل ، بل التصرّف يصدق على مطلق التقلّبات الواردة عليه التصرّف فيه ، فنقله من مكانٍ إلى مكان وتحريكه ولو بالعرض كلبسه محرّمٌ ، فالحركة الركوعيّة مثلًا كما أنّه يصدق عليها عنوان الركوع ، كذلك يصدق عليها أنّها نقل المغصوب من مكانٍ إلى مكان ، فيتصادق على الفعل الشخص الخارجي عنوان الغصب والركوع ، وحيثُ أنّ الغصب محرّمٌ على