تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
الصلاة ، لأنّه منهيّ عن ذلك صلّى أو لم يصلِّ ، وكذلك لو أنّ رجلًا غصب ثوباً أو أخذه فلبسه بغير إذنه فصلّى فيه ، لكانت صلاة جائزة وكان عاصياً في لبسه ذلك الثوب ، لأنّ ذلك ليس من شرائط الصلاة ، لأنّه منهيّ عن ذلك صلّى أو لم يصلِّ ، وكذلك لو أنّه لبس ثوباً غير طاهر أو لم يطهر نفسه ، أو لم يتوجّه نحو القبلة ، لكانت صلاته فاسدة غير جائزة ، لأنّ ذلك من شرائط الصلاة وحدودها لا تجب إلّا الصلاة . إلى أن قال : فكلّ ما لم يجب إلّامع الفرض ومن أجل ذلك الفرض ، فإنّ ذلك من شرائطه لا يجوز الفرض إلّابذلك ، على ما بيّناه ، ولكن القوم لا يعرفون ولا يميّزون ويريدون أن يُلبسواالحقّ بالباطل ) انتهى . هذا ، وقد رجّح صاحب « الحدائق » هذا القول ، وبالغ في تشييده ، وحكى عن المحدّث الكاشاني الميل إليه ، وكذا عن الحلبي ، بل في « المعتبر » استدلّ المحقّق رحمه الله على بطلان الصلاة إنْ كان ستر به العورة أو سجد عليه أو قام فوقه ، لأنّ جزء الصلاة يكون منهيّاً عنه ، وتبطل الصلاة بفواته . ولكن عدل صاحب « المدارك » عن التعبير بالجزئيّة إلى الشرطيّة ، مع قبوله مختار المحقّق رحمه الله من التفصيل في البطلان وعدمه بين الساتر وغيره ، وجعل فساد الشرط لأجل النهي الموجب لفساد الشروط ، ولو لم يكن كذلك لم تبطل لتوجّه النهي إلى أمرٍ خارج عن العبادة . بل قد يستفاد وجه البطلان عن مثل المحقّق الهمداني حيث قال في « مصباح الفقيه » :