تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
وحلّه فلا قبول » « 1 » ولا يضرّ إرساله بعد وجود مثل الحديث الأوّل المتيقّن سنده ، مع احتمال انجباره بشهرة الأصحاب لولا إجماعهم ، ولازم ذلك هو بطلان الصلاة ولو كان المغصوب خيطاً في الثوب ، كما صرّح بذلك الشهيد في « البيان » وغيره ، بل ولو كان الخيط مصاحباً له ، فضلًا عمّا لو كان ملبوساً ، لاتّحاد الجميع في الملاك المستفاد من الأخبار . وقد يناقش في قوله ( ما قبله منهم ) الوارد في الخبرين في شموله - على فرض صحّة إطلاقه - حتّى على المنفعة ، فمقتضاه ليس إلّاأنّه لا يمكن التقرّب بمثل هذا اللّبس إلى اللَّه تعالى وأنّه لا يقع من حيث هو عبادة ، وهو لا يقتضي فساد الصلاة ، كما عن صاحب « مصباح الفقه » . لكنّه غير وجيه ، لأنّه إذا فرضنا أنّ المراد من عدم القبول هو عدم الإجزاء ، فإنّه يتعلّق بأصل العمل وهو الصلاة لا اللّبس بخصوصه ، لأنّه ليس إلّاشرطاً ومقدّمة لعبادة الصلاة ، والمقصود من ذلك عدم قبول ذي المقدّمة ، كالأخبار التي تحثّ على بناء المساجد والمشاهد بخالص الأموال ، فإنّه لا يكون المراد قبول مقدّماته من حمل الحجر والآجر ، حتّى يقال إنّه لا يقبل منه ذلك ، إنّما لا يتقرّب به بخصوصه ولا يرتبط بنفس بناء المسجد . هذا فضلًا عن أنّ مثل هذا الاستدلال لا يجري في مثل الحديث المرسل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب القبلة ، الحديث 1 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 56 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني