تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
الأوّل : ما نسبه الصدوق جزماً إلى الصادق عليه السلام ، ولكن نقله الكليني بسنده عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عنه عليه السلام قوله : « لو أنّ الناس أخذوا ما أمرهم اللَّه به ، فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم ، ولو أخذوا ما نهاهم اللَّه عنه فأنفقوه فيما أمرهم اللَّه به ، ما قبله منهم ، حتّى يأخذوه من حقٍّ وينفقوه في حقّ » « 1 » هذا الخبر وإن ضعف سنده باعتبار ضعف محمّد بن سنان على ما هو المشهور ، وإن احتمل صاحب « الجواهر » صحّته ، بناءً على توثيقه ، خصوصاً مع ملاحظة نقل مثل أحمد بن محمّد بن عيسى عنه حيث يعدّ من الموثّقين في نقل الأخبار ، والمشهور أنّه كان يطرد الراوي من قم لمجرّد نقله الضعاف والمراسيل ، بل نفى من قم من احتال على الإمساك بحيوانٍ أغراه بالعلف ولم يدفعه له ، فإنّ روايته لهذا الخبر دليلٌ على اعتباره . نعم ، مجرّد نقل أحمد بن محمّد بن عيسى لهذا الخبر لا يدلّ على توثيق ابن سنان مطلقاً ، حتّى يمكن الاعتماد على جميع مرويّاته ، إلّاأنّه يوجب الوثوق بصدور هذا الحديث بخصوصه لروايته ، كما لا يخفى . مضافاً إلى أنّ الشيخ الصدوق قد أسنده جزماً إلى الإمام عليه السلام في كتاب « الفقيه » مع ملاحظة أنّه ألزم نفسه على أن لا يروي فيه إلّاما هو حجّة بينه وبين ربّه .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 8 / 148 .