شرح
الشيخ أبو جعفر الطوسي قدس سره في « الخلاف » بمناسبة كونها خلافٍ بين العامّة ، وليست من المسائل التي من شأنها أن تتلقّى من المعصومين عليهم السلام ، فلا وجه لدعوى الإجماع في مثلها ، لعدم وجودها في الكتب المعدّة لنقل فتاوى الأئمّة عليهم السلام ، ولذا ذكر المحقّق أنّه لم يرد فيها نصٌّ ، وإنّما ذكرها الشيخان 0 ، ولا فرق فيما ذكرنا بين مغصوبيّة لباس المصلّي أو مكانه أو ماء وضوئه وغسله أو قضائه وضوءاً وصلاةً ) « 1 »
، انتهى .
فما يرى من نقل الإجماع عن « الذكرى » على البطلان ، حتّى ولو كان خيطاً واحداً من الثوب مغصوباً ، فإنّه ممّا لا يمكن دعوى كشفه عن رأي المعصوم ، كيف مع أنّ المحقّق القمّي حينما ينقل القول بالصحّة عن الفضل بن شاذان ، يقول : ( يظهر من كلامه أنّه كان كذلك مشهوراً بين الشيعة ) « 2 »
كما نقله أيضاً صاحب « مفتاح الكرامة » ، ولولا ذلك لما استبعدنا أن يكون قوله كاشفاً عن نصّ شرعيّ لم يصل إلينا ، وكونه مدركيّاً .
واحتمال كون فتواهم مستنداً إلى القاعدة ، وهي عدم إمكان الجمع بين النهي عنه والأمر به - كما عن « الجواهر » - لا يوجب الوهن ، لعدم وجود ذكر ذلك إلّا بين المتأخّرين وبعض المتقدِّمين ، مع احتمال كونه تأييداً لا دليلًا برأسه .
وعليه ، فليس لنا في المقام نصٌّ يستفاد منه ذلك ، إلّاما يدّعي في ذلك من دلالة خبرين :
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .
( 2 ) مصباح الفقيه : 145 الطبعة الحجرية .