الصلاة في الثوب المغصوب
الخامسة : الثوب المغصوب لا تجوز الصلاة فيه .
شرح
الظاهر أنّ القول بعدم الجواز والصحّة هو فتوى الأصحاب جُلّاً لولا الكلّ في الجملة ، حيث لم يذهب إلى الصحّة إلّاما حُكي عن الفضل بن شاذان في الثوب والمكان المغصوبين ، مع أنّ صاحب « الجواهر » يشكّك في هذه الحكاية ، وعلى تقدير صحّتها فهي غير قادحة للإجماع ، وإنْ وافقه جماعة من محقّقي متأخّري المتأخّرين ، مع احتمال كون ذلك منهم مبنيّاً على القاعدة ، وإلّا فإنّ من الممكن استظهار البطلان من الأدلّة الخاصّة .
نعم ، قد يختلف هؤلاء المتّفقون في البطلان في حكم الساتر بالبطلان ، وغير الساتر من عدم البطلان ، كما عن « المعتبر » و « المدارك » ، بل مال إليه أصحاب « الذكرى » و « جامع المقاصد » و « كشف اللّثام » ، والمحكي عن « المقاصد العلميّة » و « إرشاد الجعفريّة » ، بل قال المحقّق رحمه الله في « المعتبر » :
( إعلم أنّي لم أقف على نصّ من أهل البيت عليهم السلام بإبطال الصلاة ، وإنّما هو شيء ذهب إليه المشايخ الثلاثة وأتباعهم ، والأقرب أنّه لو ستر به العورة ، أو سجد عليه ، أو قام فوقه ، كانت الصلاة باطلة ، لأنّ جزء الصلاة يكون منهيّاً عنه ، وتبطل الصلاة بفواته ، أمّا لو لم يكن كذلك لم تبطل ، وكان كلبس خاتمٍ من ذهب ) « 1 »
انتهى .
بل المحكي عن العلّامة البروجردي قدس سره في تقريراته من ( أنّ المسألة عنونها
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .