شرح
التحشية ، ولا يجعل استعماله حراماً ، فلابدّ لإثبات الحرمة في ذلك من الاستعانة بدليل آخر ، وهو صدق لبس الحرير المحض عليه .
ولعلّ من يُنكر هذا الصدق ، كما عن الحكيم رحمه الله في مستمسكه حيث صرّح بأنّه لا دليل على المنع ، إلّاأنّه منحصر في خصوص القزّ دون الإبريسم .
ودعوى المساواة بينهما كما وردت الإشارة إليها في الخبر الذي رواه عبّاس بن موسى ، عن أبيه ، قال :
« سألته عليه السلام عن الأبريسم والقزّ ؟ قال : هما سواء » « 1 »
ضعيف جدّاً ، فلا يتعدّى إلى الإبريسم . أقول : إنّ أدلّة المنع تشمل خصوص المنسوج من الحرير ، ولا تشمل ما لا نسج فيه كما في المقام ، مضافاً إلى ما عرفت من عدم صدق اللّبس في مثله ، فضلًا عن وجود الأصل الموافق للجواز .
هذا ، مع إمكان كون المراد من ( الحشو ) - كما ورد في الخبرين السابقين - هو حاشية اللّباس إذا صُنع من الحرير ، فيخرج حينئذٍ عن مورد البحث بخلاف الآخرين .
ولكن الإنصاف أنّ دعوى تبادر المنسوج من اللّباس الممنوع ، بحيث يكون المنسوج من الحرير دخيلًا في المنع - بأن لا يكون الخيوط من الحرير ، وإنّما لصق بعضها مع بعض حتّى صار لباساً قابلًا للتلبّس - وداخلًا في دليل المنع .
لا تخلو عن وهن ، لوضوح أنّ الملاك في المنع هو صدق لبس الحرير ، وهو
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : 2 / 157 .