شرح
أصناف الجلود ؟
فقال : لا بأس بهذا كلّه إلّاالثعالب » « 1 »
هذه جملة ما تدلّ على الجواز ، ولم يثبت العمل بهذه الأخبار من القدماء إلى زمان صاحب « الذكرى » ، والصدوق وإن روى في كتابه رواية إبراهيم بن مهزيار جزماً - مع التزامه في مقدّمة « الفقيه » بأنّه لا ينقل فيه إلّاما هو حجّة بينه وبين ربّه - إلّاأنّه لم يعمل بها إلّابقوله : ( قزّ المعز ) ، فلا يكون موافقاً للمجوّزين ، فيصير تلك الأحاديث ممّا أعرض عنها قدماء الأصحاب ، فيكون الإعراض موهناً لها .
لكن الحكيم رحمه الله قال في مستمسكه :
( لكن هذا المقدار غير كاف في ثبوت الوهن ، فإنّه لم يعرف القول بخلافها من القدماء ، . . . وبالجملة : الصحاح المذكورة لم يتحقّق لنا إعراض موهن لها ، فالعمل بها متعيّنٌ ) « 2 »
وكونه إسرافاً ممنوعٌ أوّلًا بإمكان أن يكون مثل هذا القزّ لا ينتفع به إلّافي مثل تلك الموارد ، ولعلّ المراد من ( القزّ ) هو المأخوذ من دودة القزّ قبل أن يُصلحه ويجعله ابريسماً ، فإنّ مثل هذا القزّ لو وضع في بطانة الثوب لجعله سميكاً لايعدّ عند العرف ترفاً وإسرافاً .
وثانياً : لو سلّمنا كونه إسرافاً وحراماً ، فإنّ هذا لا يوجب المنع بعد
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 2 / 92 .
( 2 ) تقريرات السيّد البروجردي للاشتهاردي : ج 1 / 287 .