تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
« قرأت في كتاب محمّد بن إبراهيم إلى أبي الحسن عليه السلام ، يسأله عن ثوب حشوه قزّ يُصلّي فيه ؟ فكتب : لا بأس به » « 1 » . ومنها : الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن مهزيار : « أنّه كتب إلى أبي محمّد عليه السلام : الرجل يجعل في جُبّته بدل القطن قزّاً ، هل يصلّي فيه ؟ فكتب : نعم لا بأس به » « 2 » وقد جعل الصدوق القزّ المستخرج من شعر المعز لا الإبريسم ، ونقل الشيخ ذلك في « التهذيب » عن الصدوق وكأنّه ارتضاه ، ولذلك قد منعا في المقام الصلاة في المحشوّ بقزّ الأبريسم . كما علّل بعض أصحابنا صحّة هذا التوجيه بأنّ ارتفاع قيمة قزّ الأبريسم ، وعدم المنفعة والزينة ، علل توجب حمل القزّ في الخبر على قزّ الماعز - دون الأبريسم - ، لاستعماله في البلدان الباردة ، لكن المحقّق رحمه الله ذهب إلى المنع ، وضعّف هذه الأحاديث ، مستدلّاً بأنّ الراوي لم يسمعه من محدّث ينقل له الخبر بسنده إلى الإمام وإنّما وجده في كتاب . ومنها : الخبر الصحيح الذي رواه الريّان بن الصلت ، قال : « سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن لبس الفِراء والسمور والسنجاب والحواصل وما أشبهها ، والمناطق والكيمخت والمحشوّ بالقزّ ، والخِفاف ، من
هامش
( 1 ) المستمسك : 5 / 382 . ( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 4 .