شرح
من القطن والإبريسم - مثلًا - الذي يعدّ أشدّ امتزاجاً من امتزاج السُّدي واللُّحمة .
بل لعلّ ذكر السُّدي واللحمة في الأخبار أيضاً كان من باب المثال ، إذ المقصود بيان حصول الامتزاج فيه بأيّ وجه اتّفق .
وعليه فلا ينبغي التوقّف في جواز لبس الثوب المنسوج من الكلبدون - هو معرّب گلابتون الفارسيّة - وهو عبارة عن ثوب يكون خيط نسجه مركّباً من الحرير والفضّة ، وكذا المنسوج من طرائق - ولعلّ المراد منه هو المنسوج من المفتولات ، بحيث لم تكن مخلوطة بالسدي واللحمة ، أوليس سداه بتمامه قطناً أو كتّاناً وأمثال ذلك ، كما لا فرق في الجواز بين أن تكون نسبة الخيط والحرير متساويان أو مختلفان بالزيادة في أحدهما والنقيصة في الآخر ، كما لا حدّ في درجة الاختلاف بكونه بمقدار الستر أو أزيد ، إذ الملاك هو أن لا يصدق عليه أنّه حرير محض فيجوز ، حتّى لو كان حريره أزيد ، كما يدلّ عليه الخبر الذي رواه أبو نصر البزنطي ، حيث سأل :
« عن الثوب الملحم بالقزّ والقطن ، والقزّ أكثر من النصف ، أيصلّى فيه ؟
قال : لا بأس ، وقد كان لأبي الحسن عليه السلام منه جُبّات » .
فالمسألة واضحة لا تحتاج إلى مزيد بيان .
وأمّا اللّباس المحشوّ بالأبريسم أو القزّ - والمراد بالمحشوّ ، هو القماش المجعول فيه القزّ فيما بين البطانة والظهارة بحيث يجعله سميكاً ، ويستفاد منه في أيّام البرد - فهل يجوز اللّبس والصلاة فيه أم لا ؟
فقد ذهب إلى المنع مثل « الفقيه » و « التذكرة » و « الدروس » و « جامع