شرح
لأنّ ( أنّ ) التراب يطهّره وبه مضت السنّة » « 1 »
فيدلّ الحديث على أنّ نفس إلقاء التراب على الموضع النجس هو تطهيرٌ وتنظيفٌ ، ويجوّز الصلاة عليه وإن كان عين النجس باقياً .
وعليه يُحمل الخبر المروي عن محمّد بن مضارب ( مصارف ) ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« لا بأس بأن يُجعل على العذرة مسجداً » « 2 »
ولذلك ترى أنّ كاشف الغطاء رحمه الله قد صرّح في كتابه بأنّه لا بأس بنجاسة ما تحت المباشر ، ما لم ينافي الاحترام ، كالملوّث لأسفل التربة الحسينيّة ولأسفل قرطاس مكتوب في وجهه الأسفل شيءٌ من القرآن أو الأسماء المحترمة ونحوها ، بل مطلق المتّصل وإن لم يكن ملوّثاً لهما .
مضافاً إلى ما عرفت من أنّ ممنوعية نجاسة موضع الجبهة في السجدة دليله الإجماع ، حيث لم نجد دليلًا صريحاً من الأخبار فيه ، وإنْ استشعره صاحب « الجواهر » ، فعلى فرض عدم وجود دليل لفظيّ حتّى يؤخذ بإطلاقه وعمومه ، فإنّه يجب الرجوع إلى الإجماع ، وهو دليل لبّي يقتصر فيه على القدر اليقين ، وهو موضع المباشر دون أزيد منه ، وهو المطلوب . هنا عدّة فروع ينبغي التعرّض لها :
الفرع الأوّل : في بيان مكان المصلّي .
إنّ المراد من المكان المذكور في كلمات الأخبار والأصحاب ، قد يُراد منه :
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 8 / 338 .
( 2 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 6 .