تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
المراد من دخولهم فيها هو تنجيسها ، وإلّا لما كان غيره من سائر ما ذكر فيه نجساً ، فيمكن أن يكون وجه الحكم بوضع الثوب عليه ، هو لرفع حالة المهانة التي قد تحصل للمصلّي من الصلاة على السرجين وأبوال الدواب . وشمول إطلاق السرجين والدواب للإنسان ، بقرينة اليهود والنصارى ، بعيدٌ لأنّه حينئذٍ لا يبقى لليهود خصوصيّة تُذكر لأجلها ، فكان ينبغي ذكر الإنسان لا لخصوصهما ، كما لا يخفى . مضافاً إلى ما يساعده الاعتبار من المنع عن النجس الذي يلاصق بدن المصلّي لا مطلقاً ، حتّى وإنْ كان تحت الملاصق نجساً . وأمّا بالنسبة إلى الثاني : فيمكن استفادته من جملة من النصوص الواردة في أحكام المساجد : منها : الخبر الصحيح المروي عن الحلبي في حديثٍ : « إنّه قال لأبي عبداللَّه عليه السلام : فيصلح المكان الذي كان حُشَّاً زماناً أن يُنظّف ويتّخذ مسجداً ؟ فقال : نعم ، إذا القي عليه من التراب ما يواريه ، فإنّ ذلك ينظّفه ويطهّره » « 1 » ومن المعلوم أنّه لا يتمّ تطهيره بمرور الزمان حتّى يكون ذلك بالاستحالة . ومنها : ما جاء في ذيل رواية مسعدة بن صدقة ، بعد ذكر ذلك ، قال : « إذا القي عليه من التراب ما يواري ذلك ، ويقطع ريحه ، فلا بأس ، وذلك
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : كتاب الصلاة / ص 185 .