تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
فأمّا الدليل على القول الأوّل هو كونه خلاف الأصل والقاعدة ، إذ هما يفيدان الطهارة مطلقاً إلّاما خرج بالدليل في موارد خاصّه ، وهي ليس إلّاالثوب والبدن بالنسبة إلى ما دون الدرهم ودم الجروح والقروح ، والباقي يبقى تحت العموم والإطلاق ، ثمّ لا تنقيح ولا أولويّة ، فلا وجه للتعدّي إلى غيرهما أو غير اللّباس . ولكنّ الوجه في التعدية يمكن أن يكون بواسطة إمكان استفادة الأولوية ، من حيث أنّ الدليل وارد في خصوص الثوب ، ولم يرد في خصوص البدن خبرٌ دالٌّ عليه إلّاحديث واحد رواه المثنّى بن عبد السلام ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قلت له : إنّي حككتُ جلدي فخرج منه دم ؟ فقال : إن اجتمع قدر حمّصةٍ فاغسله وإلّا فلا » « 1 » وقد حمله الشيخ على الاستحباب . وفي « الوسائل » : يحتمل الحمل على بلوغ سعة الدرهم . لكن نقول : - مضافاً إلى عدم ذكر الصلاة فيه - إنّه متعلّق بدم الجروح حيث لا يُعتبر فيه المقدار المذكور قطعاً ، فلم نشاهد ورود التحديد في الأخبار لغير دم الجروح ، المتعرّض لوقوعه على البدن ، بأن يكون بمقدار أقلّ من الدرهم معفوّاً وإلّا فلا ، بل الأخبار واردة في خصوص تحديد الدم الذي يُصيب الثوب ، وأمّا تعدّي الفقهاء في هذا الحكم من الثوب إلى البدن لم يكن إلّامن باب تنقيح المناط ، حيث أنّ مانعيّة النجاسة لم تكن إلّامن جهة طبيعة الصلاة ، فلا فرق فيها
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 1 و 5 .