شرح
في اللّباس والبدن أو غير معفوّ ، وهو قول المحقّق وفخر المحقّقين حيث نقل عن والده الإجماع عليه .
وقولٌ بكون الطهارة شرطاً للثوب والبدن دون المكان ، فالعفو وعدمه مخصوص لهما لا للمكان ، ولكن لو عمّمنا الشرطية حتّى للمكان - كما عن فخر المحقّقين - كان حكمه في الشرطية المطلقة - في النجاسة المعفوّة وغير المعفوّة في المكان - جيّداً ، وهو قول صاحب « الجواهر » ومن تبعه .
وقولٌ بشرطيّتها للمكان وأنّ حكمه في العفو وغيره كالثوب والبدن ، وهو قول الشهيد والمحقّق القمّي وصاحب « الحدائق » ، على فرض قبول كلام الشهيد في أصل الشرطيّة .
والحاصل : ثبت أنّ في المقام دعويان :
دعوى إطلاق اشتراط الطهارة في خصوص المكان .
ودعوى اشتراط الطهارة في خصوص الثوب والبدن .
وبناءً على إحدى الدعويين من إطلاق الشرطية حتّى للمكان إذا كانت النجاسة متعدّية فإنّه على فرض قبول الإطلاق ، هل يجري فيه العفو الجاري في الثوب والبدن أم لا ؟ وبعبارة أخرى : اعتبار اشتراط طهارة المكان طريقي لأجل طهارة الثوب والبدن ، لأنّه إذا كانت النجاسة متعدية توجب سرايتها إلى الثوب والبدن ، أم أنّه موضوعي حيث يوجب المنع مطلقاً حتّى وإن لم تستلزم السراية في حالةٍ مّا ، لكن من شأنها السراية ؟