شرح
ومنها : الخبر الذي رواه يوسف بن إبراهيم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« لا بأس بالثوب أن يكون سُداه وزرّه وعَلَمه حريراً ، وإنّما كره الحرير المبهم للرجال » « 1 »
. ومنها : مثله في الدلالة ، ذيل خبر أبي داود بن يوسف بن إبراهيم ، قال :
« لا تكره أن يكون سُدا الثوب إبريسم » « 2 »
وعليه فحكم المسألة من جهة الأقوال والأخبار الدالّة على الجواز ثابتٌ ولا ترديد ولا نقاش فيه .
أمّا الذي يقتضي أن نبحث عنه ، هو الإشارة إلى أنّ الخليط منحصر في القطن والكتّان - كما في بعض الأخبار - أو بإضافة الخزّ - كما في بعض آخر - أو بزيادة الصوف - كما في كلمات بعض الفقهاء ، مثل الفاضل الهندي في « كشف الالتباس » و « إرشاد الجعفريّة » - وحينئذٍ السؤال هو أنّه هل يعدّ ذكر هذه الأمور من باب التمثيل ، وأنّه لا توجد خصوصيّة فيها - كما زعمه بعض متأخّري المتأخّرين - أم لا ؟
الأقوى هو الأوّل ، لدلالة إطلاق المفهوم في الحصر والوصف بأن لا يكون حريراً محضاً أو مبهماً أو منضمّاً - حسب اختلاف التعابير الواردة في المطلقات - مضافاً إلى الإطلاق المستفاد من الخبر المرويّ عن إسماعيل بن الفضل ، بقوله :
( وإن كان فيه خلط فلا بأس ) ، ومن ذلك جواز لبس المنسوج من خيوطٍ مركّب
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 47 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 3 - 4 .
( 2 ) الوسائل : الباب 47 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 3 - 4 .