شرح
مطهّرةً للسجود على الموضع ، دون غيره ، فالخبر لا يدلّ على جواز السجدة على كلّ شيء نجس طهّرته الشمس .
مع أنّ مخالفته - على فرض الثبوت - منحصر به دون ابن حمزة والمحقّق ، فالإجماع في المسألة بقسميه - حتّى عن العلّامة في « التذكرة » حيث قال : إنّه قول من يحفظ عنه العلم - غير بعيد ، فيكون هو المدرك على الحكم في المقام . مضافاً إلى ما يستشعر من مثل صحيحة ابن محبوب أو النبوي أنّ المراد من ( المساجد ) في الآية هو مسجد الجبهة ، وكان الجمع فيها باعتبار أفراد كلّ موضع من مواضع السجدة التي تصحّ السجود عليها لأجل طهارتها .
وهكذا ثبت الحكم والدليل المستند إليه .
ثمّ إنّ جواز الصلاة في المكان النجس - غير موضع الجبهة - ثابت في النجاسة غير المتعدّية ، وأمّا لو كانت متعدّية إلى ثوبه أو بدنه ونحوهما ممّا يعتبر طهارتها في الصلاة ، فلا يجوز بلا خلافٍ أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه - كما في « الجواهر » - كما يستفاد ذلك من مفهوم حديث عمّار الساباطي والأخبار الصحاح الثلاث المرويّة عن عليّ بن جعفر ، حيث نصّ في جميعها : ( إذا جفّ أو يبس ) ، فيكون مفهومها عدم الجواز إذا كان غير جاف ، حيث لا يكون وجه منعه ظاهراً إلّالأجل كون النجاسة متعدية ، فيكون الملاك والمدار هو خصوص التعدية إلى الثوب والبدن الذي توجب فقد شرط الطهارة اللّازم وجوده فيهما ، كما هو الظاهر من المتن ومن تصريح صاحب « الجواهر » و « مصباح الفقيه » ، بل وهكذا المحقّق القمّي وصاحب « الحدائق » ، خلافاً لفخر المحقّقين رحمه الله القائل بأنّ عدم