شرح
فهو مطلقق يُحمل على صورة التعدية بالتقيّد بواسطة تلك الأخبار ، وقد حمله الشيخ على الاستحباب ، أو على كون النجاسة رطبة تتعدّى إليه .
والوجه الأخير لا يجري في الحديث الأوّل ، لأنّه قد فرض يبوسته وجفافه ، كما لا يخفى .
لكنّهما لا يقاومان تلك الصحاح الدالّة على الجواز ، فلابدّ بمقتضى الجمع في الدلالة من جهة الهيئة من الحمل على الكراهية .
كما يؤيّد ذلك قيام قرينة في الخبر المروي عن ابن بكير حيث منع الرجل عن الصلاة على الرطبة حتّى تيبس ، فقال : ( فلا تصلِّ على ذلك الموضع حتّى ييبس ) ، فيكون مفهومه جواز الصلاة في المواضع القذرة عند الجفاف ، فينافي مع الحكم الوارد في صدر الخبر ، فيجمع بينهما بالحمل على الكراهة .
وأمّا الدليل على لزوم طهارة موضع السجدة - وهو الإجماع - فقد عرفت استفادته من بعض النصوص .
وأمّا مخالفة الراوندي حيث قال - على ما في « الجواهر » نقلًا عن « المعتبر » - : ( إنّ الأرض والبواري إذا أصابتها البول وجفّفتها الشمس لا تطهر بذلك ، لكن يجوز السجود عليها ) .
غير مضرٍّ ، لأنّ المنقول عن صاحب « الحدائق » - في نسخته من كتاب « المعتبر » للمحقّق - هو ( الصلاة ) بدل ( السجود ) ، فيصير موافقاً لنا .
مضافاً إلى إمكان أن يكون الاستثناء الوارد في السجود ممّا جفّفته الشمس ، بأن يكون مفصّلًا في تأثير الشمس في التطهير ، بأن تكون الشمس