شرح
التعدية من شرائط نفس المكان لا شرط طهارة الثوب والبدن ، بل نقل في « الإيضاح » دعوى الإجماع عن والده على عدم صحّة الصلاة في ذي المتعدية وإنْ كان معفوّاً عنها فيها .
ثمّ نقل عن الشهيد رحمه الله في « الذكرى » إنّه لا ثمرة معتدٌّ بها غالباً بين هذين القولين ، إذ لو كان المكان نجساً بما يعفى عنه - كدون الدرهم دماً - ويتعدّى ، فالظاهر أنّه معفوٌّ لأنّه لا يزيد على ما هو المصلّي .
وعلى قول المرتضى رحمه الله : ( لو كان على المكان - أي ما يعفى عنه كدون الدرهم دماً - ولا يتعدّى ، فالأقرب أنّه كذلك ، لما قلناه ، ويمكن البطلان لعدم ثبوت العفو هنا ) انتهى .
وناقشه صاحب « الجواهر » ، أوّلًا : بعدم التلازم بين العفو بعد اختصاص اللّباس منهما بالدليل ، فلا تنقيح ولا أولويّة ، فاختار قدس سره - على فرض قبول شرطية طهارة المكان - عدم العفو لمحلّ الجبهة ، ووافقه عليها المحقّق الهمداني رحمه الله .
لكن خالفه فيه - أي في عدم العفو - الشهيد في « الذكرى » والمحقّق القمّي في « الغنائم » ، بل صاحب « الحدائق » ، حيث يدور حكم شرطيّة طهارة المكان مدار شرطية طهارة الثوب والبدن في العفو وغيره ، فلا يكون للمكان شرطٌ آخر غير ما هو شرطٌ لهما ، وعليه حُمل كلام العلّامة في « المنتهى » و « التذكرة » حيث قد صرّح بذك في تعليله . والحاصل : أنّ في المسألة أقوالٌ ثلاثة :
قولٌ بشرطيّة طهارة المكان عن النجاسة المتعدّية ، سواء كانت معفوّاً عنها