شرح
مبالًا » « 1 »
فأجيب عن ذلك : بأنّه نهيٌ تنزيهي لأجل الدلالة على الاستقذار والاستخباث ، الدالّة على مهانة نفس من يستقرّ بها ، فلا يلزم التعدية إلى غيرهما ممّا لا يبلغ استقذاره إلى حدّها .
فإثبات لزوم الطهارة في كلّ مكان المصلّي أو مساجده السبعة ، في غاية الإشكال ، كما لا يخفى .
نعم ، بقي هنا البحث عن دلالة بعض النصوص الواردة الدالّة على المنع حتّى مع الجفاف : منها : موثّقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديثٍ ، قال :
« سُئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره ، فلا تصيبه الشمس ، ولكنّه قد يبس الموضع القذر ؟
قال : لا يُصلّي عليه ، واعلم موضعه حتّى تغسله . . .
إلى أن قال : وإنْ كان غير الشمس أصابه حتّى يبس ، فإنّه لا يجوز ذلك » « 2 »
ومنها : الخبر المروي عن ابن بكير ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الشاذكونة يصيبها الاحتلام ، أيُصلّى عليها ؟
فقال : لا » « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .