تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
شرح
قد يقال : إنّ قوله تعالى : « طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ » « 1 » يدلّ على لزوم طهارة موضع السجدة . ولكنّه لا يخلو عن تأمّل ، لإمكان أن تكون هذه الآية في مقام بيان حكم البيت لا الصلاة بخصوص موضوع السجدة ، مضافاً إلى أنّ « الرُّكَّعِ السُّجُودِ » كناية عن المصلّى . وإلّا يلزم الطهارة حتّى للركوع ، وهذا ما لم يقل به أحد . وأمّا القول الآخر غير ما عليه المشهور ، وهو الذي اختاره وذهب إليه أبي الصلاح الحلبي ، حيث ذهب إلى اعتبار طهارة موضع المساجد السبعة . ففي « المصباح » : إنّه لم نقف له على دليلٍ يعتدّ به . وربما يستدلّ له بالنبويّ : ( جنّبوا مساجدكم النجاسة ) « 2 » حيث روى هذا الخبر بأنّه : وروى جماعة من أصحابنا في كتبهم الاستدلاليّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : ( جَنِّبوا . . . الحديث ) . بأن يُراد من المساجد ، هي المواضع السبعة . بل قيد يؤيّده قوله تعالى : « أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً » « 3 » بضميمة الخبر الوارد في ذيل هذه الآية ، على عدم جواز قطع الكفّ من السارق لأنّها من المساجد .
هامش
( 1 ) تيسير الوصول : ج 2 / ص 250 . ( 2 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 و 4 . ( 3 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 و 4 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 461 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني