شرح
قد يقال : إنّ قوله تعالى : « طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ » « 1 » يدلّ على لزوم طهارة موضع السجدة .
ولكنّه لا يخلو عن تأمّل ، لإمكان أن تكون هذه الآية في مقام بيان حكم البيت لا الصلاة بخصوص موضوع السجدة ، مضافاً إلى أنّ « الرُّكَّعِ السُّجُودِ » كناية عن المصلّى . وإلّا يلزم الطهارة حتّى للركوع ، وهذا ما لم يقل به أحد .
وأمّا القول الآخر غير ما عليه المشهور ، وهو الذي اختاره وذهب إليه أبي الصلاح الحلبي ، حيث ذهب إلى اعتبار طهارة موضع المساجد السبعة .
ففي « المصباح » : إنّه لم نقف له على دليلٍ يعتدّ به .
وربما يستدلّ له بالنبويّ : ( جنّبوا مساجدكم النجاسة ) « 2 »
حيث روى هذا الخبر بأنّه :
وروى جماعة من أصحابنا في كتبهم الاستدلاليّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال :
( جَنِّبوا . . . الحديث ) .
بأن يُراد من المساجد ، هي المواضع السبعة .
بل قيد يؤيّده قوله تعالى : « أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً » « 3 »
بضميمة الخبر الوارد في ذيل هذه الآية ، على عدم جواز قطع الكفّ من السارق لأنّها من المساجد .
هامش
( 1 ) تيسير الوصول : ج 2 / ص 250 .
( 2 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 و 4 .
( 3 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 و 4 .