تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
البالغين ، إلّابواسطة وجود الرجل والمرأة في النصوص حيث لا يطلق إلّاعلى البالغين ، حسب ادّعاء صاحب « الجواهر » . ولكنّ الجواب هو : إنّه لا يمكن الالتزام بذلك في جميع الموارد ، لوضوح أنّ أدلّة الشكوك ونصوصها لم يرد فيها بيان أحكامها ، إلّاببيان أنّ الرجل يشكّ بين الثلاث والأربع مثلًا ، فكما أنّ ذكر الرجل لا خصوصيّة فيه ، لإسراء الحكم إلى المرأة - وكان ذكره من باب التغليب تعظيماً كما في هذه الموارد ، أو تغليباً في الكمّية إذا كان العدد للرجل مثلًا أزيد من المرأة ، كما في بعض الموارد - هكذا يكون في المقام من أنّ ذكر الرجل والمرأة كان من باب التغليب - بحسب المعمول حيث أنّ أكثر المصلّين من البالغين من الرجال والنساء - لا لخصوصيّة في طبيعة الرجوليّة والأنوثية ، ولذلك لم يقل أحدٌ بأنّ الشكّ العارض في ركعات صلاة الصبيّ والصبيّة من الشكوك الصحيحة ، ليس حكمه حكم شكّ البالغين ، بل يلتزمون بوحدة الأحكام لهما بمثل ما يلتزمون في البالغين ، مع أنّ الدليل في المقام ليس إلّاتلك النصوص ، وليس هذا إلّالأنّهم يستفيدون منها كون ذلك من جهة طبيعة ذات الصلاة ، وكان هذا هو الأصل إلّاما خرج بالدليل . وعليه ، فما ذكر صاحب « الجواهر » لا يكون قابلًا لأن نستدلّ به ، كما كان الأمر كذلك بالنسبة إلى القول المشهور ، حيث خصّوا الحكم بالبالغين ، مع أنّك قد عرفت صحّة إطلاق لفظ ( البنت ) على غير البالغة ، وصحّة إطلاق الرجل على من كان أقلّ من البلوغ بأيّامٍ قلائل . نعم ، لو لم نقل بتماميّة تلك الأدلّة ، وقلنا بإجمال النصوص في حقّ غير