شرح
الإطلاق ، وهو وجيه ، كما لا يخفى .
مضافاً إلى إمكان استفادة كون الموانع المذكورة موانعٌ لأصل الصلاة وطبيعتها المطلقة ، حيث ورد الدليل الدالّ على جواز أن تُصلّي الصبيّة مكشوفة الرأس ، فلو لم تكن شرطية الستر لمطلق الصلاة - حتّى غير البالغين - لما صحّ استثناء الصبيّة عن ذلك ، فليتأمّل .
ثمّ يأتي الكلام في الخُنثى المشكل : تارةً : في حكم الخُنثى من جهة المحاذاة مع الرجل والمرأة ، وتقدّمهما عليه ، أو تقدّمها عليهما . وأخرى : من جهة صلاة الرجل والمرأة بالنسبة إلى الخُنثى إذا كان محاذياً للمرأة أو متقدِّماً عليها .
قال في « الجواهر » : ( فالأقوى عدم فساد صلاتها ، وعدم الفساد بها مطلقاً ، بناءً على التحقيق من عدم المانعية فيما شكّ فيه ، بل ولا الشرطيّة ، وأنّ التمسّك بالإطلاق في نفي هذا وشبهه في محلّه ، كما أوضحناه غير مرّةٍ ، واللَّه أعلم ) « 1 »
قال الهمداني في « مصباح الفقيه » : ( فالأقوى وجوب الاحتياط عليه ، بالاجتناب عن محاذاة كلتا الطائفتين ، وعن الصلاة أمام الرجل وخلف المرأة ، لعلمه إجمالًا بكونه مكلّفاً بالاجتناب عن أحد الأمرين ، ومحاذاة إحدى الطائفتين ، فعليه الاحتياط كما هو الشأن في كلّ مورد اشتبه فيه الحرام بغيره من امورٍ محصورة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 30 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 و 5 .