شرح
والملاك في تشخيص وحدة الصنف وتعدّده يكون بنظر العرف الذي يتحكّم في مثل هذه الأمور حسب اختلاف الموارد المُلقاة إليه ، والمقام أيضاً من هذا القبيل ، ولا أقلّ من احتمال كون الشرط شرطاً لطبيعة خاصّة ، ومع هذا الاحتمال لا يمكن إثبات الشرطيّة أو المانعيّة ، فالأصل عدم المانعيّة بل وهكذا عدم الشرطيّة ، لأنّه في الواقع شكٌّ في حدوث هذا الشرط لا في الشرطيّة بعد إحراز شرطيّة الشيء ، حيث أنّ الأصل حينئذٍ هو لزوم إحرازها ، كما مرّ في محلّه تفصيله .
وأمّا وجه القول بالتفصيل بين البطلان والإبطال :
وهو مختار صاحب « الجواهر » قدس سره ، وحاصل كلامه في الاستدلال على التفصيل هو :
( إنّ مقتضى الاشتراك في التكليف على المشروعيّة ، هو اشتراط صحّة صلاة غير البالغ بجميع ما هو شرط لصحّة صلاة البالغ ، أي ما يكون شرطاً أو مانعاً لصلاته ، شرطٌ ومانعٌ لصلاة غير البالغ ، ولأجل ذلك يحكم بأنّ صحّة صلاة غير البالغ مشروط بالطهارة عن الحدث والخبث على المشروعيّة ، فهكذا يكون في صلاة غير البالغ بالنسبة إلى المحاذاة والتقدّم ، فلازم ذلك أنّه تفسد صلاة الصبيّة لو حاذاها الرجل المصلّي أو تأخّر عنها ، وكذلك تفسد صلاة الصبي لو حاذته المرأة المصلّية أو تقدّمت عليه ، وليس هكذا أن تفسد صلاة الصبي للمرأة إذا كانت تصلّي وحاذته أو تأخّرت عنه ، ولا تفسد صلاة الصبيّة لصلاة الرجل إذا صلّت بحذاه أو تقدّم عنها بعده ، كما لا تفسد صلاة كلّ واحد من الصبي والصبيّة للآخر ، إذا صلّى