شرح
اللّهمَّ إلّاأن يُدّعى انصراف إطلاقات الأدلّة عنه ، وفيه تأمّلٌ ، إذ الظاهر أنّه على تقدير تسليمه بدويٌّ ، منشأه عدم وضوح حاله ، بحيث لو علم باندراجه في إحدى الطائفتين لا يشكّ في إرادته من الإطلاق ، فليتأمّل .
وأمّا كلٌّ من الرجل والمرأة فله أن يُصلّي بحذاه ، لأنّ محاذاة غير المماثل مانعة عن صحّة صلاته ، وهي مشكوكة التحقّق ، والأصل عدمه ) « 1 »
. انتهى محلّ الحاجة .
ولا يخفى عليك رأي السيّد رحمه الله في « العروة » في المسألة 30 من أحكام النظر في كتاب النكاح حيث قال : ( الخُنثى مع الأنثى كالذكر ، ومع الذكر كالأنثى ) .
فإنّ مقتضى ذلك هو العمل بالعلم الإجمالي بكونها مكلّفاً بتكليف إحدى الطائفتين ، فلازم ذلك مطابق لما ذكره صاحب « مصباح الفقيه » ، وأكثر أصحاب التعليق ، حيث كانوا موافقين له .
ولكن قد يُدّعى في المقام : بأنّ الرجل والمرأة لو تقدّما على الخُنثى وصارا معاً أمام الخُنثى ، فإنّه يؤدّي إلى القطع بفساد صلاتها ، لأجل العلم بوجود المانع لها بأحدهما ، لأنّ الخُنثى إمّا ذكرٌ فتكون المرأة أمامها ، أو أنثى فالرجل أمامها ، ففي مثله يقطع بتنجّز التكليف في كلّ من الطرفين بلا إشكال .
وأمّا إذا فرض تقدّم أحدهما من الرجل والمرأة ، فإثبات تنجّز التكليف في حقّها مشكل ، لأنّه بتقدّم أحدهما يكون ثبوت التكليف مشكوكاً ، لأنّه إن كان ذكراً
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 30 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 و 4 و 2 .