شرح
إطلاق المفهوم الذي يدلّ على الجواز ، شاملٌ لكلّ ممتزج من الحرير وغيره بأيّة صورة كانت ، إلّاأن يأتي دليل ويبيّن كيفيّة خاصّة من الممتزج ، وعليه فلا نعيد ذكر تلك الأخبار العامّة والمطلقة خوفاً عن الإطالة .
أمّا الأخبار الخاصّة التي ذكرت فيها أنّه يجوز الصلاة واللّبس فيها لأجل وجود الخليط فيه : منها : ما رواه عبيد بن زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« لا بأس بلباس القز إذا كان سداه أو لحمته من قطن أو كتّان » « 1 »
. ومنها : الخبر الذي رواه أبو الحسن الأحمسي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« سأله أبو سعيد عن الخميصة وأنا عنده ، سداه إبريسم أيلبسها وكان وجد البرد ، فأمره أن يلبسها » « 2 »
و ( الخميصة ) على ما في « الجواهر » كساءٌ أسود مربّع له علمان .
واحتمال كون وجود البرد دليلًا على الضرورة التي تجوّز اللّبس .
مندفع بكون القيد في كلام السائل لا يوجب تقيّد إطلاق كلام الإمام عليه السلام . منها : الخبر الذي رواه إسماعيل بن الفضل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« في الثوب يكون فيه الحرير ؟
فقال : إن كان فيه خلط فلا بأس » « 3 »
بناءً على أنّ المراد هو المنسوج من الحرير لا الموضوع منه على الثوب ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 8 .
( 3 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 6 .