شرح
وإلّا سيكون خارجاً عن الاستشهاد به في المقام . منها : الخبر الذي رواه زرارة ، قال :
« سمعت أبا جعفر عليه السلام ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء ، إلّاما كان من حرير مخلوط بخزّ ، لحمته أو سداه خزّ أو كتّان أو قطن ، وإنّما يكره الحرير المحض للرجال والنساء » « 1 »
ولعلّ ( النهي ) الوارد في صدر الخبر مستعمل في المشترك بين الحرام والكراهة ، لعدم حرمة الحرير للنساء ، أو لعلّ النهي بمعنى التحريم في كليهما ، لكن فرض حال الإحرام للنساء .
وكيف كان ، فإنّ الحديث دالٌّ على المطلوب بمفهومه فضلًا عن منطوقه ، حيث صرّح بجواز استعمال الخليط وذلك بمقتضى مفهوم الحصر والوصف الواردين في ذيله ، حيث جعل الحرمة أو الكراهة منحصراً في خصوص الحرير المحض كما لا يخفى ، فيجوز غيره بأيّ وجهٍ من الخلط ، كما لا يخفى . ومنها : الخبر الذي رواه الطبرسي في « الاحتجاج » عن محمّد بن عبداللَّه جعفر الحميري ، عن صاحب الزمان عليه السلام :
« أنّه كتبتُ إليه : يُتّخذ بأصفهان ثيابٌ فيها عتابية على عمل الوشي ، من خزٍّ وأبريسمٍ ، هل تجوز الصلاة فيها أم لا ؟
فأجاب عليه السلام : لا تجوز الصلاة إلّافي ثوب سُداه أو لحمته قطن أو كتّان » « 2 »
.
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 47 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 .