شرح
الأخرى ) .
حيث يشمل إطلاقهما غيرالبالغ ، إلّاأنّه محمولٌ على البالغ أيضاً ، لو لم نقل بانصرافه إليها ، هذا أوّلًا .
وثانياً : إنّ صلاة غير البالغ ، لا تعدّ صلاةً ولا عبادةً حقيقيّة ، وإنّما هي عبادة صوريّة تمرينيّة ، وأنّ المدار في الحكم يكون على الصلاة الواقعيّة الصحيحة ، فساداً وإفساداً ، فلا يفسدها شيء ، كما لا تفسد هي شيئاً ، فتصير عبادات الصبي عندهم كعقوده ومعاملاته في عدم تأثيرها في البطلان والإبطال .
وثالثاً : على فرض تسليم المشروعيّة دون التمرينيّة ، والقول بقاعدة الاشتراك في التكليف ، فإنّما هي فيما إذا اخذ شرطاً أو مانعاً لماهية الصلاة من حيث هي - كالطهارة والاستقبال ونحوهما - وأمّا فيما إذا لوحظ لا لماهيّتها كذلك ، بل من حيث صدورها عن البالغ فلا ، للزوم اتّحاد الصنف في قاعدة الشركة ، ولذا لايترتّب أحكام الحاضر على المسافر وبالعكس .
والحاصل : إنّ الشرائط والموانع على قسمين :
تارةً : يعدّ الشرط شرطاً ومانعاً لطبيعة الصلاة ، مثل الطهارة والاستقبال ، فلابدّ من مراعاتهما في كلّ صلاة ، ولو لم يكن من يقوم بأداءها بالغاً أو مكلّفاً .
وأخرى : ما يكون شرطاً ومانعاً لطبيعة خاصّة ، مثل الجهر في صلاة الرجل ، والتخيير بينه وبين الإخفات للمرأة في الصبح والعشائين ، ومثل ستر الرأس على المرأة في الصلاة ، حيث أنّه شرط لها ، ولذا يجوز للصبيّة أن تُصلّي مكشوفة الرأس على المشروعيّة ، فليس هذا إلّالعدم اتّحاد الصنف .