شرح
نعم ، الذي ينبغي أن نبحث عن حكمه في المقام هو أنّه هل يختصّ الحكم من البطلان أو الإبطال - كما عليه المشهور - بالبالغ ، أم لايختصّ به بل هو عامٌّ بلا فرق بين بلوغ الطرفين أو عدم بلوغهما أو بالتفريق ؟
قد نسب ذلك إلى المولى الأكبر صاحب « شرح المفاتيح » ، وهو المستفاد من كلام صاحب « الحدائق » ، وعليه المحقّق الهمداني رحمه الله .
أمّا القول بالتعميم مطلقاً - أي في البطلان والإبطال - عليه أكثر المتأخّرين ، مثل صاحب « العروة » ، وأكثر أصحاب التعليق عليها ، لو لم نقل جلّهم .
أمّا القول بالفصل بين البطلان والإبطال ، والالتزام بوقوع الأوّل دون الثاني ، عليه صاحب « الجواهر » ، ونسبه إلى المحكيّ عن الشهيد رحمه الله في حواشيه ، حيث قال : ( بأنّ الصبيّ والصبيّة يقرب حكمهما من الرجل والمرأة ) .
وعليه ، فلا بأس بذكر أدلّة أصحاب الأقوال ، حتّى يتّضح ما هو المختار من بينهم :
فقد استدلّ للقول الأوّل بأمور : أحدها : بأنّ الوارد في النصوص هو لفظ ( الرجل والمرأة ) حيث لا يشمل غير المكلّفين ، ولا ينافيه وجود لفظ ( البنت ) في الخبر المروي عن محمّد بن مسلم « 1 »
، والخبر المروي عن الحلبي « 2 »
، حيث ورد فيهما بمضمون واحد قوله :
( عن الرجل يُصلّي في زاوية الحجرة ، والمرأة أو بنته تُصلّي بحذاه في الزاوية
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 8 / 330 .
( 2 ) مصباح الفقيه : كتاب الصلاة / ص 183 .