تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إنّما سمّيت بكّة لأنّه يبك فيها الرجال والنساء ، والمرأة تُصلّي بين يديك وعن يمينك وعن يسارك ومعك ، ولا بأس بذلك ، وإنّما يكون في سائر البلدان » « 1 » ولعلّ الإشارة إلى خصوص مكّة في هذا الخبر من جهة أنّ في المسجد الحرام مقام إبراهيم عليه السلام ، كما أنّ الكعبة يطوف حولها الرجال والنساء وهو يستلزم وقوف المرأة إلى جانب الرجل أو عن يمينه ويساره وخلفه ضرورةً ، مع اختلاف ألوانهم وأقوامهم ومذاهبهم ، فقد لا يفهم أحدهما كلام الآخر ، فإنّ الحكم بالمنع لأجل المنع عن المحاذاة بينهما يستلزم العسر والحرج ، فالضرورة اقتضت الجواز فيها ، ولذلك سمّيت بكّة ، كما وردت إليه الإشارة . وأيضاً جاء في الخبر المروي عن معاوية بن عمّار ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أقوم واصلّي والمرأة جالسة بين يدي أو مارّة ؟ قال : لا بأس بذلك ، إنّما سمّيت بكّة ، لأنّه يبكّ فيها الرجال والنساء » « 2 » لعلّ إطلاق لفظ ( والمرأة جالسة ) يشمل حال كونها في الصلاة وغيرها ، وبرغم ذلك فقد حكم بنفي البأس عن صلاته ، لكنّه بمنزلة بيان التعليل حيث لم يفرض في السؤال كونه بكّة ، فذكرها ليس إلّالبيان ذكر الملاك ، ولكن ورد التصريح بالمنع في الخبر الأوّل بالنسبة إلى سائر البلدان ، ولعلّه لعدم وجود
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، الحديث 5 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 442 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني