تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
المحاذاة الممنوعة لا الأعمّ منه ومن سعة المكان على مسلكنا - فأيّ قرينةٍ تدلّ على تقديم ما ذكروه ، لو لم نقل بترجيح ما ذكرنا ، لوجود بعض القرائن الدالّة عليه . وكيف كان ، إنْ سلّمنا ما ذكروه ، فإنّه يدلّ هذا الحديث على كفاية تقديم أحدهما على نحو التخيير ، غاية الأمر أنّه يمكن أن نقول بمقتضى الجمع بين الأخبار من الحكم بتقديم الرجل في الصلاة ثمّ المرأة ، فيوجب الجمع بينهما بحمل ذلك على الندب لا الوجوب الشرعي ، أو الندب مع الوجوب الشرطي والوضعي - كما نقل ذلك عن الشيخ - لاستبعاد الالتزام بحرمة إتيان المرأة صلاتها عند ضيق المكان متقدّمةً بها على الرجل ، خصوصاً فيما إذا كان المكان ملكاً للمرأة ، وخصوصاً فيما إذا لم يقصد الرجل أداء الصلاة ، لعدم وجود المقتضي له دونها ، أو لوجود المانع له فعلًا دونها ، أو لعدم علمها بحكم المسألة ، أو حتّى فيما لو خالفت وتقدّمت في الصلاة عليه وقلنا ببطلان صلاتها ، حيث لا يمكن الذهاب إلى مثل ذلك ، بل يستبعد الالتزام بشرطية صحّة فعل مكلّفٍ بفعل مكلّف آخر غير داخل فعله تحت قدرة الأوّل . مضافاً إلى مخالفة القول بالبطلان - لو تقدّمت - للإجماع ، حيث نقله العلّامة في « المنتهى » وذهب إلى صحّة صلاتها لو تقدّمت المرأة على الرجل . وعلى فرض قبول ندبيّة تقديم الرجل صلاته على صلاة المرأة ، الظاهر كون المخاطب بالفعل المندوب كلّ واحدٍ من الرجل والمرأة لا أحدهما بالخصوص ، بلا فرق في هذا الاستحباب بين كون المكان لهما أو للمرأة أو للرجل