شرح
فقط ، فلو تقدّمت المرأة على الرجل من دون أن تلاحظ وجود الرجل يكون قد تركت مستحبّاً ، كما أنّ الرجل لو تأخّر في أداء الصلاة عن المرأة لسببٍ من الأسباب غير الشرعيّة ، يكون قد ترك أمراً مستحبّاً مندوباً دون المرأة التي تخيّلت تأخير صلاتها عنه .
وكيف كان ، فإنّ الوجه في الحكم بالاستحباب في تقديم الرجل صلاته على صلاة المرأة ، هو دلالة الخبر الصحيح المرويّ عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال :
« سألته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل ، يصلّيان جمعاً ؟
فقال : لا ، ولكن يصلّي الرجل ، فإذا فرغ صلّت المرأة » « 1 »
وأيضاً يدلّ عليه الخبر المرويّ عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« سألته عن الرجل والمرأة يصلّيان معاً في المحمل ؟
فقال : لا ، ولكن يصلّي الرجل ، وتُصلّي المرأة بعده » « 2 »
هذا كلّه إذا كان الوقت وسيعاً ، حيث لهما القدرة على أداء الصلاة ، فيستحبّ التقديم على النحو المذكور .
وأمّا لو كان الوقت ضيّقاً فقد ذهب الأكثر - بل كلّ الأصحاب - إلى سقوط الوجوب والندب ، كما صرّح به جماعة ، حيث أنّهم استفادوا من الأدلّة أنّ الحكم المذكور سابقاً إنّما هو لخصوص سعة الوقت ، خلافاً للمحقّق الكركي في « جامع المقاصد » حيث تفرّد في هذه المسألة ، وذهب إلى المنع مطلقاً ، حيث قال ما
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 10 .
( 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 7 .