شرح
حاصله كما جاء في « الجواهر » :
( إنّ التحاذي إنْ كان مانعاً من الصحّة منع مطلقاً ، لعدم الدليل على الإبطال بموضع دون موضع ، إذ النصّ والفتوى عامّان ، وحينئذٍ فعلى الحرمة إنْ كان المكان لأحدهما اختصّ به ، ولا يجوز إيثار الآخر به ، وإنْ كان لهما أو استويا فيه ، أمكن القول بالقرعة ، فيصلّي من خرج اسمه ويقضي الآخر ) « 1 »
، انتهى . أقول : وفيه ما لا يخفى ، فإنّ كلامه لو خُلّي وطبعه كان صحيحاً ومتيناً ، إلّا أنّه إذا لوحظ الدليل الوارد في المقام مع سائر الموارد من الأشباه والنظائر ، ولاحظنا الدليل الآخر العامّ من الحكم بعدم سقوط الصلاة في الوقت بحالٍ ، ولاحظنا تقديم أدلّة الوقت إذا عورض مع دليل آخر من الشرط أو المانع ، حيث يحكم بلزوم مراعاة الوقت وتقديمه حتّى في فاقد الطهورين ، حيث حكم بلزوم أداء الصلاة مع فقد الطهارة ، وذلك لمراعاة أهمّية الوقت ، بل وهكذا يكون الحكم في فاقد الطهارة الخبثيّة في الوقت ، مع إمكان تحصيلها في خارجه ، حيث يحكم بوجوب أداء الصلاة مع النجاسة ، وأيضاً الحكم كذلك فيما لو كان المكان مغصوباً ، حيث يجب أداء الصلاة دون تأخيرها إلى ما بعد الوقت .
ومن جملة الشرائط أو من الموانع ، هو عدم المحاذاة ، أو وجودها ، حيث أنّ شرطيّتها أو مانعيّتها إنّما تكون إذا لم تزاحم شرطيّة الوقت ، وإلّا كان الوقت مقدّماً عليهما .
بل قد يمكن استفادة ذلك من الخبر المرويّ عن فضيل في الصحيح ، عن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .