شرح
يوجب مخالفته للنصوص والفتاوى ، لأنّ تقديم المرأة على الرجل في حال الصلاة من دون فصلٍ أو تقديم أو تأخير ، مخالفٌ للإجماع في الجملة ، هذا بخلاف ما لو حُمل على الأوّل ، أي لزوم ملاحظة الترتيب في الصلاة ، فيُصلّي أحدهما ثمّ الآخر ، وهذا لا يناسب إلّامع سعة الوقت ، فلا يكون مخالفاً للنصوص والفتاوى ، كما قيل .
ولكنّ الإنصاف عدم الظهور فيما قيل ، تبعاً لصاحب « الجواهر » ، لإمكان أن يكون المراد هو المكان ، بأن يفرض موضعاً يقدران فيه على التقديم والتأخير ، كما قد يؤيّد ذلك ما ورد في ذيله بنفي البأس إذا كانت المرأة بحذاء الرجل أي مقابله إن أريد من ( الحذاء ) هو هذا المعنى ، دون المحاذاة المساوي والمساواة له .
فإن أبيت عنه ، قلنا : يحتمل كليهما ، فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال .
فلازم ما ذكرنا ، هو عدم الفرق بين سعة الوقت وضيقه ، لأنّ التقديم والتأخير في المكان يصحّ مع إتيانهما بالصلاة معاً ، بخلاف الفرض الأوّل حيث لابدّ فيه من بيان الفرق في السعة وغيره ، وهو أيضاً يعدّ تأييداً آخر لما ذكرنا ، لوجود الإطلاق والتقييد لخصوص السعة خلاف الأصل .
كما أنّ مقتضى لزوم تقديم أحدهما زماناً ، يستلزم تقييد إطلاق الحديث من حيث سعة الوقت وضيقه إلى خصوص سعة الوقت ، لعدم إمكان الالتزام بهذا الحكم في ضيق الوقت على حسب مختار صاحب « الجواهر » قدس سره ومن تبعه - عدا المحقّق الكركي - فإذا دار الأمر بين أحد التقييدين - إمّا بخصوص سعة الوقت على مسلكهم وإمّا بخصوص ضيق المكان بحيث يعجزان عن الصلاة معاً ، لحصول