تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
ولو حصلا في موضع لا يتمكّنان من التباعد صلّى الرجل أوّلًا فالمرأة .
شرح
أي إذا كانا في موقفٍ وموضعٍ لا يقدران ملاحظة التباعد بالفصل ولا التأخّر الرافع للمحاذاة ، مثل ما لو وقعا في المحمل وذهبنا إلى اعتبار الفصل بأزيد من شبرٍ ، مثل عشرة أذرع ، أو اتّفق وقوفها أو جلوسها بجنب الرجل - كما يتّفق كثيراً في السيّارات والطائرات على حسب الجلوس في محلٍّ واحد - فحينئذٍ لو أرادا إتيان الصلاة في المحمل مع عجزهما عن النزول فكيف تتمّ صلاتهما في هذه الصورة ، ويمكن تصوير ذلك على حالين وقسمين : تارةً : يكون في سعة الوقت . وأخرى : في ضيق الوقت في الأوّل منهما . أمّا الأوّل : فإنّه يجب عليهما مراعاة الترتيب في الصلاة ، أي يقوم الأوّل بالصلاة وبعدما فرغ منها يقوم الثاني بأداءها وجوباً أو استحباباً ، لأنّه يستفاد ذلك من الخبر الصحيح المروي عن ابن أبي يعفور ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : اصلّي والمرأة إلى جنبي ( جانبي ) وهي تُصلّي ؟ قال : لا ، إلّاأن تقدّم هي ، أو أنت ، ولا بأس أن تُصلّي وهي بحذاك جالسة أو قائمة » . فإنّ الحكم بالتخيير في تقديم واحدٍ منهما ، يمكن أن يكون بلحاظ الصلاة ، أو بلحاظ المكان ، والظاهر هو الأوّل ، لأنّ الثاني إن أريد مع إطلاق الحديث ، فإنّه
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 437 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني