تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وإذا مزج بشيء بما تجوز فيه الصلاة ، حتّى خرج عن كونه محضاً ، جاز لبسه والصلاة فيه ، سواءً كان أكثر من الحرير أو أقلّ منه .
شرح

البحث عن الصلاة في الثوب الممزوج بالحرير

لا يخفى أنّ مزج الحرير بشيء : تارةً : يكون الشيء ممّا يجوز لبسه في غير حال الصلاة ، دون مثل وبر ما لا يؤكل لحمه وأضرابه الممنوع من الصلاة فيه . وأخرى : يكون ممّا يجوز لبسه مطلقاً ، حتّى في غير حال الصلاة ، مثل القطن والكتّان وغيرهما ، بأن يجعل أحدهما سدى والآخر لحمة . كما أنّ المزج قد يكون بصورة المساوي بين الحرير والخليط . وأخرى بغير المساوي ، بأن يكون الحرير أكثر من الخليط ، أو عكسه . ففي ذلك فروع ومسائل يناسب ذلك ، حيث يظهر احكامها في تضاعيف البحث . أقول : أصل جواز الصلاة في الممزوج ثابتٌ عند الفقهاء ، بل في « الجواهر » بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل الثاني منها إمّا مستفيضٌ في النصوص أو متواتر ، وعليه فلا بأس بذكر الأخبار التي نصّت عليه ، وهي على طائفتين الأخبار المطلقة والأخبار الخاصّة ، أمّا الأولى فمثل ما رواه الأصحاب عن الأئمّة عليهم السلام بأنّ المُحرّم من الحرير هو الخالص والمحض والمبهم والمصمت ، وقد عرفت الإشارة إلى هذه الصفات في الأحاديث السابقة ، حيث يفهم من مفهوم الحصر والوصف أنّ غير المتّصف بوصف المحض يكون لبسه جائزاً ، كما أنّ