شرح
الركوع ، فيصير تأخيرها عنه أيضاً بقدر شبر أو أزيد في الجملة .
وحمل لفظ ( ركوعه ) على موضع قيام الرجل وموقفه حال الركوع ، حتّى يناسب مع كلام المتن - كما قيل - لا يخلو عن بُعدٍ . ومنها : الخبر المرسل المروي عن ابن بكير ، عمّن رواه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« في الرجل يُصلّي والمرأة تُصلّي بحذاه أو إلى جانبه ؟
فقال : إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس » « 1 »
واحتمال اتّحاد الخبرين غير بعيد ، لاستبعاد صدور هذا الحكم بهذه الكيفيّة مرّتان ، خاصّة وأنّهما مرسلان ، مع أنّ كلاهما يشتمل على جواب فرض كون المرأة إلى جانب الرجل لا بحذاه ، مع كون السؤال مشتملًا على كلا الأمرين . ومنها : الخبر الصحيح المرويّ عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« سألته عن المرأة تُصلّي عند الرجل ؟
فقال : لا تُصلّي المرأة بحيال الرجل ، إلّاأن يكون قدّامها ولو بصدره » « 2 »
فقد فسّر عليه السلام التقديم بالصدر ، أي إذا سجد الرجل كان مقدّماً عن المرأة من الرأس إلى صدره ، فيقرب مسافة التقديم إلى الشبر أو أزيد منه بقليل ، كالخبرين السابقين .
لكن قد يُراد من التقديم بالصدر ، هو حال القيام لهما بأن يكون الرجل متقدّماً عليها بصدره ، أي يتقدّم عليها بحجم بدنه ، فيكون الخبر متقارب في
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 و 2 .