شرح
منه عن مسقط الرجل ومن رأسه .
وهذا هو القول الذي ذهب إليه صاحب « الحدائق » ، والمحقّق القمّي وصاحب « مستمسك العروة » ، والمحقّق الداماد والمحقّق الهمداني ، وغيرهم .
وقد استدلّ لذلك بعدّة روايات متقاربة المضمون بحسب تقدير التأخّر : منها : الخبر الذي رواه هشام بن سالم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في حديثٍ ، قال :
« الرجل إذا أمَّ المرأة كانت خلفه عن يمينه سجودها مع ركبتيه » « 1 »
قيل : ظاهره يدلّ على لزوم التأخّر حصرياً ، وعلى صحّة التعدّي عن الجماعة إلى فرادى ، يصير الخبر من الأخبار الدالّة على الحصر . هذا كما قاله شيخنا الأستاذ المحقّق قدس سره .
مع أنّ الخلف هنا قد استُعمل في غير معناه الحقيقي ، لأنّه لا يناسب مع كون المرأة متأخّرة عنه بشبر أو أزيد في الجملة ، لكنّه مقرون مع القرينة وهي لفظ ( عن يمينه ) ، وتعيّن تأخّرها إلى ركبة الرجل حال السجود . ومنها : الخبر المرسل المروي عن جميل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« في الرجل يُصلّي والمرأة بحذاه أو إلى جنبيه ؟
قال : إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس » « 2 »
أي يلزم وقوع موضع سجدتها في موضع يحاذي رأس الرجل حال
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 5 و 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .